U3F1ZWV6ZTQ3MjY3NTkxODcwX0FjdGl2YXRpb241MzU0NzY1OTk2OTQ=
recent
آخر معلومة

الاكتشافات الطبية الكبرى التي أنقذت حياة الملايين من البشر


إكتشافات طبية مذهلة

الميدان الطبي لم يكن دائما على الصورة التي نراها حاليا. قبل 200 سنة ، كانت بعض الأمراض، كالالتهاب الرئوي والزائدة الدودية تؤدي إلى الوفاة ، ولم يعرف الجراحون آنذاك أن عليهم غسل أيديهم قبل إجرائهم للعمليات الجراحية. كما  أنهم لم يكونوا يكترثون لصراخ المرضى و تألمهم ، لأن التخدير لم يكن موجودا. ولكن لحسن حضنا ، تم اكتشاف التخدير.
سوف نتطرق في هذا المقال للتطورات الطبية المهمة التي أنقذت الملايين من الأرواح البشرية وأحدثت ثورة في عالم الطب.

1.   التخدير

قبل اختراع التخدير ، كانت جميع العمليات الجراحية جد مؤلمة أو سريعة جدا.
وكان غياب  التخدير الفعال عائقا امام التطور  السليم للجراحة، حيث كانت عمليات البطن على سبيل المثال مستحيلة. وبطبيعة الحال ، قام الأطباء بتجربة بعض المشروبات من خلاصات الأعشاب  والنباتات الطبية. لكن رغم ذلك لم يمكن هذا من إزالة الألم ، وعلاوة علي ذلك ، كان يشكل خطرا على صحة المرضي.

2.   التعقيم و التطهير

حتى القرن التاسع عشر ، لم يكن الجراحون يغسلون أيديهم قبل الشروع في العمليات الجراحية. كما كانوا يستخدمون نفس الأدوات الجراحية على عشرات المرضي. ونتيجة لذلك ، أدت معظم العمليات إلى تعفنات الجروح ، وأدت الولادات إلى تعفن الأرحام. وكانت معدلات الوفيات مرتفعة للغاية.
وكان الطبيب الهنغاري إينياس سيميلويس أول من أجبر معاونيه علي غسل أيديهم بمحلول مطهر. وقد ادى الابتكار  إلى خفض معدل الوفيات بين الأمهات اثناء الولادة سبع مرات. ومع ذلك ، لم يتم الاعتراف بهذه الحقيقة من قبل مهنيي الصحة واتهم إينياس سيميلويس بالجنون وتم احتجازه في مستشفى للأمراض العقلية حتى وفاته.
بعد ذلك ، اظهر الإنكليزي جوزيف ليستر الحاجة إلى تعقيم الأدوات  وتطهير الجروح. وقد أنقذت اكتشافات كل من سيميلويس وليستر الملايين من الأرواح.

3.   الأشعة السينية

قبل اكتشاف الأشعة السينية ، كان علي الجراحين ان يكسروا عظام المرضى إذا كانت غير ملتئمة. وكانت هذه العمليات مؤلمة وكثيرا ما كانت لا تسمح بالشفاء الكامل.
كل شيء تغير مع الاكتشاف العرضي للفيزيائي رونتغين حينما كان يجري تجارب على أنابيب الكاثود ، ولاحظ ان إشعاعا غير معروف انبثق من موقع الاصطدام الإشعاعي .
و بفضل التطور السريع للصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا الطبية تم ابتكار آلات طبية تنتج الأشعة السينية مما ساهم في إحداث تورة طبية في مجال تشخيص الجسم البشري مما أسهم في علاج الأورام ، وأمراض الرئة ، إلى  غير ذلك...

4.   المضادات الحيوية

عالم بلا مضادات حيوية كان خطيرا للغاية، حيث أن أية عدوى كانت تهدد الحياة مباشرة. فالإصابة بعدوى السل ، السعال الديكي أو الالتهاب الرئوي ، كانت تعني الموت المحتوم.
منذ القرن التاسع عشر كان معروفا بأن بعض الميكروبات يمكن محاربتها بميكروبات أخرى موجودة بالفعل . وقد تم اكتشاف المضاد الحيوي الأول من قبل الباحث الاسكتلندي الكسندر فليمينغ في سنة 1928، حصل به علي جائزه نوبل  ، وبفضله ، تمكنت البشرية  أن تكافح السل والالتهاب الرئوي والملاريا وغيرها من الأمراض التي كانت تعتبر آنذاك مستعصية علي الشفاء.

5.   الأنسولين

في عصرنا هذا، الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم يعيشون مع مرض السكري. قبل اختراع الانسولين ، كان من المستحيل على مريض السكري التمتع بحياة طبيعية، حيث أن المضاعفات الناجمة عن المرض كانت تؤدي إلى العمى والفشل الكلوي وغيرها من العواقب الوخيمة.

في بداية القرن العشرين ، كان العلماء يعرفون ان أحد أسباب مرض السكري هو نقص هرمون البنكرياس المسمى الأنسولين. ولكن لم يتوصل أحدا إلى الدواء الذي يعوض  الغياب الكلي أو الجزئي للهرمون. و في سنة 1922 تمكن الفيزيولوجي الكندي فريدريك بانتينغ من عزل مادة من بنكرياس الحيوانات، سميت بالأنسولين في وقت لاحق، و حصل بها علي جائزة نوبل.
وقد أحدث هذا الاختراع  ثورة حقيقية في الغدد الصماء. حتى الآن ، لا يزال الأنسولين هو الدواء الوحيد المتاح والآمن للحد من آثار مرض السكري.

6.   العلاج الكيميائي

كان علاج مرض السرطان يتسم بالخطورة على الدوام، و يفشل في الكثير من الأحيان أمام المرض، و كان من الصعب جدا التغلب على الأورام الخبيثة لأن الخلايا السرطانية تتغير باستمرار وتخلق مستنسخات جديدة.
يعتبر سيدني فاربر هو أول من اخترع و اختبر دواءا كيميائيا لمكافحة ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد عند الأطفال.

7.   اللقاحات

قبل القرن التاسع عشر ، كانت ملايين  من الناس تموت كل عام في أوروبا بسبب أوبئة الجذري ، وغالبا ما كان الناجون يصابون بإعاقة بعد العلاج.
في القرن العشرين ظهرت الفكرة القائلة بأن الناس يمكن أن يصيبوا أنفسهم بعدوى لكي يكتسبوا المناعة لاحقا. وقام الأطباء الصينيون بتطعيم الأفراد الأصحاء بسائل موجود في إناء استخدمه مرضى الجذري. ومع ذلك ، كانت معدلات الوفيات مرتفعة جدا ؛ وكانت  أساليب خطيرة نوعا ما.
الشخص الأول الذي نجح في اختراع طريقة فعالة وآمنة نسبيا للقاح كان هو الطبيب  ادوارد جينر. حيث لاحظ أن الأبقار الحلوب قد تأثرت بالجذري البقري ، و كانت محصنة ضد الجذري البشري. تم تطعيم أكثر من مائة الف شخص في السنوات القليلة الاولى بعد اكتشاف هذه الطريقة للوقاية.
وكانت طريقة جينر بمثابة مصدر إلهام لتطوير اللقاحات ضد داء الجرب والتيتانوس والجمرة الخبيثة. ووفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية ، فان لقاح شلل الأطفال والكزاز والسعال الديكي والحصبة تنقذ أرواح 3,000,000 شخص سنويا في جميع أنحاء العالم.

8.   الفيتامينات

حقيقة ان بعض المنتجات تساعد في علاج الأمراض كان معروفا لسكان مصر القديمة. كانوا يعرفون بالتأكيد اأن كبد الدجاج يساعد في مكافحة العمى الليلي ، لكنهم لم يعرفوا لماذا!. في ذلك العصر ، كانوا يفترضون أن نقص الأطعمة المغذية يمكن أن يؤدي إلى أمراض معينة كالمتعرجة ، الكساح ، و البيري بيري. ولكن لم تكن آليات ظهورها معروفة.
حاول العشرات من العلماء من بلدان مختلفة حل لغز المواد الغذائية ، ولكن في الأخير فاز الطبيب الإنجليزي فريدريك هوبكنز والهولندي كريستيان إيجمان بجائزة نوبل. و استطاعوا أخيرا ن يشرحوا للإنسانية ما هي الفيتامينات. وقد عالج هذا الاكتشاف العديد من الامراض المستعصية.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة